السبت، 9 يونيو 2012

إرحم زوجتك

طرق تعامل الزوج مع الزوجة

بقلم : هاني عرفه
... بسم الله الرحمن الرحيم ...
من الذى قال أنه لابد أن تتطبع الزوجة بطبع زوجها ؟
ارحم زوجتك :

هذا مفهوم خاطىء موجود عندنا أخذناه عن الآباء والصحيح أن زوجتك تفعل ما تُحبه لترضيك وتُسعدك مع إحتفاظها بفكرها وطبعها ما لم تخالف العقل والشرع والأخلاق الفاضلة ولها أن تستقيل بطبعها وفكرها وأنت كذلك .
يحكى لى أبناء عمتى أن والدهم ضابط فى الجيش ويعمل فى مطبخ الجيش ويحب الطبخ جدا وعندما يكون فى أجازة بينهم فى المنزل وبالتالى بحكم عمله فهو يطبخ لـهم , فقال لهم ذات مرة سأطبخ لكم الأكل بمقدار جرامات حتى لا نرمى بعض الأكل الذى يتبقى منا !!
وطبعا هذا منزل مش جيش وهؤلاء مدنيين فى المنزل مش عساكر وزوج عمتى هذا رجل طيب لم يُفرق بين المنزل والجيش فالمنزل قد يأتيك فيه ضيف فجأة فلا يصح أن تكتفى بجرامات فى الطبخ كافية لأهل المنزل فقط وتقع فى الحرج مع هذا الضيف .
الشاهد عزيزى القارىء لا تفرض طبعك وفكرك وما تُحب وما تكره على زوجتك وتحاول أن تجعلها نسخة منك , فلو ترفض أن تعيش مع إنسان مختلف معك فى التكوين مثل المرأة مثلاً تتحكم فيها العواطف وتريدها أن تُحكم عقلها مثلك فنصيحتى لك لا تتزوج إمراة ولكن تزوج رجل مثلك !
أنت رجل وهى إمرأة ورغم ما ذكره الله عز وجل من المودة والرحمة بينكما وأنك سكن لها وهى سكن لك فقد قال الله أيضاً { وليس الذكر كالأنثى } بل الاختلاف فى تكوين الرجل والمرأة يؤدى إلى التكامل , فالرجل عقلانى أكثر وقد تصل هذه العقلانية إلى حد الصلابة فكان إحتياجه إلى عاطفة المرأة ضرورى جداً لتلطف هذه الصلابة وعاطفة المرأة لا تصلح وحدها فى التعامل مع مجريات الحياة فكانت حاجتها شديدة لعقلانية الرجل وهكذا .
ولكل من يضيق صدره عندما يختلف مع زوجته فى حوار نقول له الاختلاف تكامل وأقصد بالاختلاف هنا إختلاف العقول وليس القلوب وكما قيل : إختلاف العقول ثراء وإختلاف القلوب وباء .
ومع هذا فلتعلم المرأة أن عليها أن تجتهد فى إرضاء زوجها وخدمته ولا تقل أنا طبعى هكذا ولا أحب كذا وكذا لأنها لم تتعود عليه فى بيت أهلها ويجب عليها طاعة زوجها فى غير معصية الله .
ضع للسمكة ما تُحب هى :
لابد أن تتعود أخى القارىء الحبيب أن تُعامل كل إنسان بما يُحبه هو وبما يُناسب طبعه وليس بما تُحبه أنت وما يُناسب طبعك أنت , ولو سألتك فقلت لك ما هى أكلتك المفضلة فقلت مثلاً " الفراخ " فهل عندما تذهب فى رحلة صيد للأسماك تضع فى السنارة الفراخ لتأكله السمكة أم تضع لها ما تُحبه هى حتى تستطيع صيدها ؟
كذلك عندما تُريد أن تصطاد قلوب الناس فعليك أن تعاملهم بما يحبوه , فمثلاً أنا أحب علم النفس لكن عندما أقابل أحد الشباب يحب الرياضة خصوصاً الكرة فأنا لا أتكلم معه عن علم النفس وما فيه من متعة ولكن أكلمه عن الكرة والنادى الذى يُحبه واللاعب المفضل لديه وإن كان طالباً مقبلاً على الامتحانات فلا هم لى إلا سؤاله عن ذلك لأنه يهتم بذلك وأختم كلامى معه بالدعاء له بالنجاح .
وعندما نقول ضع للسمكة ما تُحب نقصد الناس عموماً وسمكتك خصوصاً أى زوجتك ! وعندما يتعامل الزوج والزوجة بهذه الطريقة ستكون حياتهما فى غاية المتعة ومن ذاق عرف .
إكتشاف :
الحياة أخذ وعطاء ولن تأخذ حتى تُعطى وهذا مهم وهو حصولك على السعادة والحب والتقدير لأنك لن تجدهم من الناس حتى تعطيـهم , فمن يُقدم الحب يأتيه من الناس الحب , ومن يحب الناس يحبوه ومن يحترمهم يحترموه وهكذا ولعلك تقول عزيزى القارىء هذا كلام أعرفه , نعم تعرفه لكن لو تأملت تجد أنك ضعيف العطاء وكم من مرة تجلس تفكر وتحزن بسبب أن فلان لم يسأل عليك وفى نفس الوقت أنت لا تسأل عليه ولكن المشكلة هى أنك تعودت على إنتظار الحب بدلاً من تقديم الحب , فمن زرع حصد والسبب فى عدم تقديمك للحب وإنتظاره أننا : [ ننشأ ونولد ونحن نظن أن السعادة فى الأخذ ثم نعيش فنكتشف أن السعادة فى العطاء ] نعم منذ الصغر تأخذ من والديك كل أنواع الأخذ فتنشأ على أن السعادة فى الأخذ سواء فى الأمور المعنوية أو المادية ولكن لأن الحقيقة خلاف هذا وأن السعادة فى العطاء يجد الإنسان معاناة فى عندما يكبر , لكن عندما تبدأ تعود نفسك على العطاء فالمتعة كل المتعة فى هذا العطاء .
وجرّب تعرف فاليوم مثلاً حاول أن تمدح من تعرفه بما فيه من خير ومن جمال مظهر ولاحظ حالتك الشعورية كيف ستتحسن ؟ وحاول أن تمسح على رأس يتيم وتتصدق على فقير وراقب تحسن شعورك بالسعادة , عبر عن حبك لكل من تحبه ولا تخجل فهذا التعبير هو أول وأقوى أسباب سعادتك النفسية بعد طاعة ربك سبحانه وتعالى .

تمت بحمد الله
هذا الموضوع خاص بمدونة الحبوني بتاريخ 09 / يونيو/ 2012 . يمكنك نقل أي موضوع من المدونة بشرط ذكر المصدر وذكر رابط الموضوع الأصلي .

0 التعليقات:

المتابعون

الزائرين

  © Blogger template Foam by Ourblogtemplates.com تم تعديل التصميم بواسطة محمد طاهر

إذهب إلي أعلي الصفحة   

سياسة الخصوصية